العمالة الوافدة والأن سوف أحدثكم عن ظاهرة العمالة الوافدة التي منشرة بكثرة في دول الخليج
وأثرت تأثيرا مباشرا من جميع النواحي السياسي والإجتماعية والإجتماعية
و الإقتصادية و الإمنية ،وهي أحدى نتايج النمو المتسارع التي تشهدها بلدان الخليج
والتي تطالب مساهمة العمالة الوافدة.
وفي ظل شيوع القيم الإجتماعية السلبية تجاه العمل
وترسيخ النزعات الاستهلاكية في صفوف المواطنين،مما , أدى إلى تزايد الاعتماد على العمالة الوافدة أكثر وأكثر،وتهميش دور
العمالة الوطنية التي تركزت في الوظائف الحكومية.
وتعتبر المملكة العربية السعودية ـ كما جاء في دراسة اقتصادية صادرة عن منظمة العمل العربية ـ أكبر أسواق العمل العربية, وتستوعب حوالي 4.3 ملايين عامل آسيوي يمثلون 9.54% من إجمالي عدد العمالة الوافدة بالمملكة في حين أن عدد العمالة العربية لا يتجاوز 5.2مليون عامل يمثلون 1.40% من حجم العمالة الوافدة.
أما في دولة قطرـ ووفقاً لذات الدراسة ـ فتسيطر العمالة الآسيوية على 81% من سوق العمل القطري والذي يعتبر من أصغر أسواق العمل في دول الخليج في حين أن العمالة العربية في قطر لا تتجاوز نسبة 5.14%. وفي سلطنة عمان تبلغ نسبة العمالة الآسيوية 2.81% بينما تبلغ نسبة العمالة العربية 87.13% فقط.
أما عن دولة الامارات فتبلغ نسبة العمالة الوافدةهي ، 84%.
وقبل التطرق إلى الآثار التي تخلفها العمالة الوافدة, والاستراتيجيات المطروحة لمواجهة هذه الظاهرة, والعقبات التي تحول دون توطين العمالة الخليجية أو ما يسمى بـ (خلجنة الوظائف) لابد من الإشارة إلى أسباب تدفق العمالة الوافدة إلى منطقة الخليج. الحاجة إلى العمالة الوافدة تشكلت أوجه الحياة في الدول الخليجية بعد ارتفاع أسعار النفط منذ السبعينيات من القرن العشرين ونتيجة للخطط الطموحة التي انتهجتها دول الخليج في تلك الفترة زاد الطلب على العمالة. ولما كانت العمالة الوطنية غير متاحة في كافة الدول الخليجية بالكم والكيف الملائمين لقطاعات التنمية المختلفة, فقد برزت الحاجة إلى العمالة الوافدة على تعدد مصادرها, ومن ثم ارتبطت الهجرة الشرعية وغير الشرعية إلى دول الخليج بمشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وخططها لاستثمار العوائد النفطية والغازية في المشروعات التنموية. وعلى الرغم من السياق الاجتماعي والاقتصادي الذي صاحب أو بالأحرى مهد لقدوم العمالة الوافدة إلى المنطقة, فإن ثمة اعتبارات عملية أخرى أدت إلى الحاجة إلى العمالة الوافدة لاسيما الآسيوية, ومنها: * وجود خلل بين أعداد الخريجين المتوقع تخرجهم ونوعيتهم وتخصصاتهم ومتطلبات سوق العمل الخليجي سواء في القطاع العام أو الخاص. * عزوف العمالة الوطنية والعربية عن العمل في بعض المهن متدنية المستوى, وإقبال العمالة الآسيوية على هذه المهن, كما أن العمالة الوطنية والعربية تفضل العمل في المجال الإداري والدوائر الحكومية نظراً لتميز العمل الحكومي بالاستقرار الوظيفي, والمزايا التصاعدية المشجعة وساعات العمل والمهام الأقل مقارنة بالقطاع الخاص, في حين أن العمالة الآسيوية تقبل العمل في أعمال النظافة والخدمات ومنشآت القطاع الخاص كتجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق والبناء والتشييد والنقل والصيد والأمن والحراسة. *
توجد أثار سلبية والإجابية .
أسولوا أنفسكم ماهي سلبياتهم وإيجابياتهم؟
الآثار السلبية للعمالة الوافدة تتعدد الأوجه والمناحي التي تتجلى فيها الآثار السلبية للعمالة الوافدة في منطقة الخليج العربي, والتي يمكن ـ على الرغم من تعددها ـ حصرها في أربعة جوانب أساسية اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية. فعلى الصعيد الاقتصادي, تستنزف العمالة الأجنبية في الوقت الحاضر ما يقرب من 29مليار دولار سنوياً من أموال المنطقة على هيئة رواتب فقط, ومن المتوقع أن يرتفع هذا المبلغ لنحو 58مليار دولار, إذا ما تم الأخذ بالاعتبار مصاريف وخدمات الإعاشة من مدارس ومستشفيات ومساكن, هذا الرقم على الرغم من أهميته, يجد بعض المراقبين أنه رقم متواضع جداً ولا يمثل حقيقة الأرقام المستنزفة من أموال دول المنطقة. وعلى صعيد آخر, فقد شهدت الميزانيات المخصصة للإنفاق الحكومي على الخدمات مثل الصحة و التعليم والأمن والإسكان والمواصلات والمياه والكهرباء تضخماً غير مسبوق, حيث تستفيد العمالة الوافدة من هذه الخدمات أكثر من المواطنين أنفسهم. كذلك شهد الميزان التجاري للدول المستقبلة للعمالة عجزاً ملحوظاً نتيجة التوسع في عمليات الاستيراد من الخارج, بالإضافة إلى زيادة حصص التحويلات النقدية من الدول الخليجية إلى البلدان الآسيوية المصدرة للعمالة الأمر الذي يمثل استنزافاً مستمراً للموارد الاقتصادية.وإضافة إلى ما سبق, فإن تكلفة إقامة المقيم الواحد في المتوسط تبلغ 250 دولاراً سنوياً ـ باعتماد أكثر الأرقام تواضعاً ـ مما يجعل الكلفة الإجمالية لاستضافة 6 ملايين عامل وافد و 4 ملايين من أفراد عائلاتهم أي ما مجموعه 10 ملايين مقيم تبلغ 5.2 مليار دولار سنوياً, وهو ما يشكل أعباء بالإضافة إلى ما سبق دفعه من أجور.وأخيراً, ومن حيث الجدوى الاقتصادية والعملية فإن مسألة جلب العمالة بدأت تأخذ أبعاداً غير تلك التي تعارف عليها الجميع, حيث صار جلب العمالة ولاسيما الأجنبية غير العربية يتجه ومنذ عدة سنوات إلى إطار الاستهلاك, أي أن أعداداً كبيرة منها صارت بلا فائدة كبيرة أو مردود إيجابي على عملية التنمية بالنسبة للمنطقة بشكل عام. واختفت الأهداف الأساسية التي من أجل تحقيقها تم فتح أبواب الخليج لتلك العمالة, وصار استقدام تلك العمالة لأهداف غير واقعية أو مقبولة. وعلى الصعيد الاجتماعي, فقد أسفر التدفق الهائل من العمالة الوافدة عن تركيبة سكانية غير متجانسة من الجوانب السياسية والثقافية والاجتماعية و الديمغرافية. كما ان زيادة أعداد الوافدين أدت إلى انخفاض نسبة السكان الوطنيين إلى نسبة الحجم الكلي للسكان الأمر الذي يؤثر على هوية المواطنين الأصليين, كما أن تصادم وتصارع حضارات العمالة الآسيوية ـ وفقاً للخبراء ـ يؤثر على الحضارة العربية ويؤدي إلى انتشار لهجات ولغات ومصطلحات جديدة داخل المجتمعات العربية نتيجة لزيادة أعداد الوافدين الآسيويين.وعلى الصعيد السياسي, فتتصاعد المخاوف من مطالبة العمالة الوافدة بحقوق سياسية معينة نتيجة بقائهم في بعض الدول لفترات زمنية طويلة, والتفكير في تشكيل مجتمعات خاصة بهم قائمة بذاتها, ومنفصلة عن المجتمع الأصلي.كذلك تتزايد المخاوف من نشر الأفكار والأيديولوجيات التي يعتنقها الوافدون وقيامهم بتنظيم أنفسهم في روابط وأحزاب سياسية سرية أو معلنة للدفاع عن حقوقهم والمطالبة بمساواتهم بالمواطنين.وعلى الصعيد الأمني, فإن زيادة أعداد العمالة الوافدة يستلزم زيادة نفقات الأمن الداخلي للحفاظ على الأمور الأمنية والسياسية مستقرة, ومراقبة تجمعات العمال الوافدين.كما, أن استمرار تدفق هجرة العمالة الآسيوية وانتشار البطالة بينهم يؤدي إلى زيادة معدلات الجريمة والانحراف وارتكاب جرائم الاعتداء على النفس والعرض والسطو على الأموال والسرقة والنصب والتزوير والاتجار في المخدرات. إيجاد جهة حكومية تكون مسئولة عن وضع الخطط والبرامج وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لإعداد الخريجين الجدد للعمل, والعمل على تزويد المؤسسات التعليمية باحتياجات سوق العمل من التخصصات المختلفة لكي تعمل على وضع برامج تعليمية بما يتوافق واحتياجات سوق العمل, وعلى وضع الخطط السنوية بالتنسيق بين المؤسسات التعليمية في الدولة والجهات القائمة على التوظيف سواء الاتحادية منها أو المحلية. * اعتماد البديل الخليجي بمعنى قيام كل دولة خليجية عند حاجتها لعاملين غير مواطنين في القطاع العام أو الخاص باستطلاع إمكانية سد احتياجاتها من مواطني دول المجلس الأخرى عن طريق الاتصال الرسمي أو عن طريق الإعلان ومكاتب التوظيف والتشغيل فيها مع الأخذ في الاعتبار : أولاً: ضرورة تسهيل نقل العمالة الوطنية بين دول المجلس, وإزالة القيود الحالية على انتقال الأيدي العاملة بين دول المجلس. ثانياً: ضرورة وجود تشريعات تضمن المعاملة المتساوية بين العمالة الوطنية والخليجية بما يحقق الطمأنينة الاجتماعية لمواطني المجلس في غير دولهم. ثالثاً: ضرورة إنشاء مركز إقليمي يقوم على جمع وتبويب وتبادل المعلومات عن متطلبات سوق العمل الخليجي ورصد متغيراته في دول المجلس, والتعرف على واقع التركيبة العمالية الوافدة, والتركيبة السكانية والتوقعات المستقبلية لنمو العمالة المواطنة واحتياجات التدريب والإحلال. رابعاً: إقامة مشروعات خليجية مشتركة بين مواطني دول المجلس واستخدام الأيدي العاملة الخليجية في العمل بهذه المشروعات. * تحديث سوق العمل في الدول الخليجية بما يخفف من حاجته للعمالة الوافدة الهامشية ويعجل من قدرته على خلق طلب على عمالة ماهرة ومدربة. ويحتم هذا أن تتزامن جهود الإصلاح الاقتصادي في الدول الخليجية مع تطوير أسواق قادرة على استيعاب أكبر عدد ممكن من العمالة الوطنية لاسيما من قبل القطاع الخاص, وفي الوقت نفسه تخفيف الاعتماد على العمالة الأجنبية. * إلحاق المرأة الخليجية في سوق العمل, حيث أن المرأة في منطقة الخليج ما زالت المورد البشري الذي لم يتم استغلاله على الرغم من قدرته على المساهمة في عملية التنمية والتطوير حيث أن دخول المرأة إلى سوق العمل لأداء الأعمال التي تناسبها وتتفق مع عادات وتقاليد المجتمع سوف يقلل من الاعتماد على العمالة القائمة بهذه الأعمال. عقبات إحلال العمالة الوطنية على الرغم من النجاح الذي حققته عملية إحلال العمالة المواطنة في دول الخليج في المرافق الحكومية إلا أن ثمة عوامل تجعل العملية تبدو معقدة وشائكة لاسيما في القطاع الخاص, إذ تصطدم عمليات إحلال العمالة ببعض الصعوبات التي يمكن الإشارة إليها فيما يلي: * لجوء بعض أصحاب الأعمال للتهرب من التزاماتهم الخاصة بخطط توطين الوظائف, وذلك بتحديد أجور منخفضة ومتدنية لمن يتم توظيفهم من المواطنين, الأمر الذي يدفع هؤلاء إلى الاستقالة من المنشأة لعدم كفاية الأجر لمتطلبات المعيشة. * عزوف العمال المواطنين عن العمل في المنشآت الصغيرة والمتوسطة الحجم لانخفاض معدل الدخل وعدم ملاءمة الوظائف لتطلعاتهم وصعوبة المواصلات وطول ساعات العمل وعدم توفر التأمينات الاجتماعية. * عزوف بعض أصحاب العمل عن توظيف العمال المواطنين بدعوى أنهم أقل إنتاجية من العمال الأجانب, وأعلى تكلفة في التدريب. * مقاومة القطاع الخاص لعملية توطين العمالة, انطلاقاً من مفهوم المردود الاقتصادي والجدوى العملية. * اتسام بعض الوظائف لاسيما الفنية بعدم المرونة أي عدم توافر البديل الخليجي الكفء القادر على القيام بهذه الوظيفة, الأمر الذي يدفع الجهة المعنية إلى الاستعانة مرة أخرى بموظف وافد. * وجود مخرجات تعليمية لا تتطابق مع متطلبات سوق العمل. * وجود قوانين عمل بعيدة عن المتطلبات الواقعية لسوق العمل وعلى الرغم من تلك %
|